من إعلام العدو | تبعات حادثة كتيبة ’صبار’ على الجيش وأدائه
الحدث اليوم (الخميس) في سديه تيمان بالغ الخطورة. إن قيام أكثر من مئة مقاتل من كتيبة "صبار" التابعة للواء جفعاتي بوضع أسلحتهم والتغيب عن الخدمة جميعًا كرجل واحد، يُعد أزمة خطيرة للغاية في الجيش الإسرائيلي.
يعمل الجيش الإسرائيلي الآن على التحقيق في الحدث. لكن دعوا ذلك، لا تبنوا عليه كثيرًا. سيجد الجيش أن المقاتلين هم المخطئون. وسيرسل معظمهم إلى السجن، ويبعدهم عن القتال، أما القيادة العليا - من رئيس الأركان إيال زامير، مرورًا بقائد المنطقة، وقائد الفرقة، وقائد اللواء - فستجد الطريقة لطمس الحدث.
الحدث في سديه تيمان هو مزيج من عدة أمور: استنزاف هائل للمقاتلين، وفقدان الانضباط في الجيش الإسرائيلي عمومًا، بما في ذلك في مستويات القيادة، وفي لواء جفعاتي أيضًا، وصولًا إلى مرحلة يبدو فيها أن قائد الكتيبة كان متحمسًا أكثر من اللازم وتصرف دون قدر كافٍ من الحساسية.
يحاول رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، إعادة الجيش الإسرائيلي إلى الانضباط الصارم. وهو محق. ففي لواء جفعاتي، على سبيل المثال، وقعت أحداث انضباطية خطيرة جدًا، بدءًا من قائد اللواء العقيد نتانئيل شمخا، الذي حوكم وتلقى ملاحظة قيادية بعد أن أدخل مدنيين من عائلات ثكلى إلى منطقة قتال، وصولًا إلى حوادث عملياتية خطيرة أودت بحياة مقاتلين.
إن تحطيم اللوحات والرموز من قبل قائد الكتيبة ورقيب الكتيبة خطوة غير حكيمة، بل حتى غبية. أولًا، يجب النظر إلى النتيجة: نحن أمام قائد فشل. فإذا كان مقاتلوك قد تركوك، فهذا يعني أنك فشلت. ويُنصح رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، بفحص مدى ملاءمة قائد الكتيبة للاستمرار في منصبه.
كان الحدث في كتيبة "صبار" غير ضروري - عملًا أحمق ويفتقر إلى الحساسية من جانب قائد الكتيبة. ويجب على الجيش الإسرائيلي أن يفعل كل ما بوسعه لإعادة المقاتلين اليوم، وأن يفحص بعمق مستوى القيادة في كتيبة "صبار" وفي لواء جفعاتي، قبل أن تمتد أحداث التمرد إلى بقية الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي
"معاريف"

